العلامة الحلي
369
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الوصيّة ، استحقّ المطالبة ؛ لأنّا تبيّنّا أنّ الملك كان له ، ولا يستحقّ المطالبة قبل القبول ، ولا الوارث ؛ لأنّا لا نعلم أنّ الملك له قبل الردّ . ويُحتمل مطالبة الوارث ؛ لأنّ الأصل عدم القبول ، وبقاء الحقّ ، فإذا طالَب الوارث ثمّ قَبِل الموصى له ، افتقر إلى الطلب ثانياً ؛ لظهور عدم استحقاق الطلب . ويُحتمل أنّ المشفوع للوارث ؛ لأنّ الموصى به إنّما انتقل إلى الموصى له بعد أخذ الشفعة . ولو لم يطالب الوارث حتى قَبِل الموصى له ، فلا شفعة للموصى له ؛ لتأخّر ملكه عن البيع . وفي الوارث وجهان مبنيّان على مَنْ باع قبل علمه ببيع شريكه . مسألة 839 : لو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه ثمّ باع المشتري على أجنبيّ ولم يعلم الثالث بالبيعين ، فإن أخذ بالثاني ، أخذ جميع ما في يد مشتريه ؛ إذ لا شريك له في الشفعة . وإن أخذ بالأوّل ، أخذ نصف المبيع ، وهو السدس ؛ لأنّ المشتري شريكه ، ويأخذ نصفه من المشتري الأوّل ونصفه من الثاني ؛ لأنّ شريكه لمّا اشترى الثلث كان بينهما . فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان ، فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحقّ ربع ما في يده ، وهو السدس ، فصار منقسماً في أيديهما نصفين ، فيأخذ من كلّ واحد منهما نصفه ، وهو نصف السدس ، ويرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن ، وتكون المسألة من اثني عشر ، ثمّ ترجع إلى أربعة : للشفيع النصفُ ، ولكلّ واحد الربعُ .